Just another WordPress.com site

القسم الأول : تعريفه

الإخفاء لغة ؛ مخفي، الستر يقال أخفيت الكتاب أى سترته عن الأعين.[1]

: الستر في كل شيء.

واصطلاحا ؛ النطق بالحرف بصفة بين الإظهار والإدغام عاريا عن التشديد مع بقاء الغنة[2] او

قراءة وتديم طبيعة صدى على الحرف الأول شدة دون إدغام الرسائل التي هي بين

يصهار.[3]

: هو حالة بين الإظهار والإدغام عارٍ عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول.[4]

والمراد بالحروف الساكن : النون الساكنة أو التنوين حالة إخفائهما عند الحروف الخمسة عشر، لأن النطق بأحدهما عند الأحرف المذكورة فيه بعض الإظهار لخفائه وعدم دخوله في الحرف بعده، لكن الفرق الذي بينه وبين الإظهار أن الإظهار لا غنة فيه، والإخفاء فيه غنة. وفيه بعض من الإدغام لوجود الغنة فيه، ولكن الفرق بينه وبين الإدغام أن الإدغام فيه تشديد على الحرف الثاني بينما الإخفاء لا تشديد فيه، والإخفاء يكون عند الحرف والإدغام يكون في الحرف.[5]

.[6] تعرية النون من الحركات و عدم تشديد حرف الإخفاء علامته في المصحف:

القسم الثاني : حروفه

حروف الإخفاء هي الحروف الباقية بعد حروف الإظهار الستة، وحروف الإدغام الستة وحرف القلب الواحد، وهي خمسة عشر حرفا جمعها الجمزوري في تحفة الأطفال في أوائل كلمات هذا البيت؛[7]

صِف ذَا ثََنَا كَم جَاد شَخصٌ قَد سَما          دُم طيِّبا زِد في تُقَى ضَع ظَالِمَا

وجمعها صاحب النجوم الطوابع في أوائل كلمات بيت ونصف وهي ؛[8]

تُب كُن قَنُوعًا زَاهِدًا صَبُورًا                 طَهِّرْ جَنَانًا ثُمَ دُمْ شَكُورًا

ذُدْ ظَالِمًا ضُمَّ فَتىً سَتُورًا

وهذه الحروف هي: الصاد والذال والثاء والكاف والجيم والشين والفاق والسين والدال والطاء والزاي والفاء والتاء والضاء والظاء، ويلاحظ عدم ذكر الألف معها، لعدم إمكان وقوعها بعد النون الساكنة، وإليك أمثلة على الإخفاء من كلمة ومن كلمتين ومع التنوين ؛[9]

مع الكلمة من كلمتين من كلمة الحرف
بريح صرصر مّن صيام منصورﴽ ص
وطعاما ذا مّن ذكر ولتنذر ذ
أزواجا ثلـثة من ثمرة مّنثورﴽ ث
ورزق كريم أن كان أنكاﻻ ك
قوما جبّارين من خبال نـجى ج
شىء شهيد فمن شآء منشورﴽ ش
شىء قدير من قبـل ينقلب ق
ورجلا سلما من سلـلة ننسخ س
قنوان دانية ومن دخله أندادﴽ د
صعيدﴽ طيّباﹰ مّن طين انطلقوۤاﹾ ط
وطرﹰا زوّجنـكها مّن زوال منزلين ز
سفر فعدّة وإن فاتكم ينفقون ف
جنّـت تجرى إن تتوبآ كنتم ت
مّسفرةﹲ﴿٣٨﴾ضاحكة مّن ضرّ مّنضود ض
ظلاّ ظليلا من ظلم وﭐنظر ظ

القسم الثالث : سببه

سبب إخفاء النون الساكنة والتنوين عند هذه الحروف هو أنهما يقربا من هذه الأحراف مثل قربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامها من أجل القرب، ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارهما عندها من أجل البعد، فلما عدم القرب الموجب للإدغام، والبعد الموجب للإظهار أعطيناها حكما متوسطا بين الإظهار والإدغام هو الإخفاء، لأن الإظهار إبقات ذات الحرف وصفته معا، والإدغام التام إذهابهما معا.[10]

ألقسم الرابع: كيفية النطق بالإخفاء

إذهاب ذات النون الساكنة أو التنوين وإبقاء صفة الغنة لها، مع وجود التجافي بين طرف اللسان ومع ما يحاذيه من لثة الأنسان العليا بأن يجعل القارئ لسانه بعيدا عن مخرج النون قليلا. ويحترز عند الإخفاء من إشباع الحركة قبل النون بحيث يتولد منها مد دون قصد مثل ﴿كُنتُم﴾، يخطئ بعضهم دون قصد فيقرؤها (كونتم)، و ﴿منكم﴾ يخطئ بعضهم دون قصد فيقرؤها (مينكم).

ويسمى إخفاء النون الساكنة والتنوين: إخفاء حقيقيا، لتمييزه عن الإخفاء الشفوي ولأن الإخفاء متحقق النون الساكنة والتنوين أكثر منه في الميم الساكنة.[11]

وعلة الإخفاء هي أن مخرج النون الساكنة والتنوين لم يبعد عن مخرج حروف الإخفاء مثل حروف الإظهار، ولم يقرب منها مثل حروف الإدغام، فلما انعدم البعد المسوغ للإظهار وانعدم القرب المسوغ للإدغام أعطي حكما وسطا بين الإدغام والإظهار وهو الإخفاء.

وعلامة الإخفاء في ضبط المصحف عدم وضع السكون وعدم تشديد ما بعدها، وهي علامة الإدغام الناقص بغنة. إلا أنها تزيد عليه حصولها وسط الكلمة الواحدة إذ لا إدغام فيها مثل : ﴿إِن كُنتُم﴾ [البقرة :۲۳]، وأما ضبط التنوين حال الإخفاء فيكون بتتابع التنوين وعدم تشديد ما وهي كذلك علامة الإدغام الناقص مثل: ﴿بِرِيحٍ صَرصَرٍ﴾ [النساء : ٥٧]، ﴿مُّسفِرَةٌ(۳٨) ضَاحِكَةٌ﴾ [عبس : ٣٨-٣٩].[12]

والفرق بين الإخفاء والإدغام: هو أن الإدغام فيه تشديد ، والإخفاء ليس فيه تشديد ، والإخفاء يكون عند الحرف  والإدغام يكون في الحرف

ألقسم الخامس: مراتب الإخفاء[13]

للإخفاء مراتب متفاوته في القوة، يحسب قرب حروف الإخفاء من النون الساكنة والتنوين وعدها عنها، فكلما قربت النون الساكنة أو التنوين من حروف الإخفاء كان إخفاؤهما أقوى من غيره. وهو على ثلاث مراتب:

الأولى وهي أقواها: عند الطاء والدال والتاء.

الثانية وهي أوسطها: عند عشرة حروف هي الصاد والذال والثاء والجيم والشين والسين والزاي

والفاء والضاء والظاء.

الثالثة وهي أدناها: بحيث يكونان قريبين من الإظهار، وذلك عند الكاف والقاف.

ويراعى في الإخفاء الحقيقي تفخيم الغنة وترقيقها تبعا للحرف الذي يليها فإن كان بعدها حرف مفخم فخمت من نفس مرتبته، مثل ﴿سَمَـواتٍ طِبَاقاً﴾ [نوح:١٥]،﴿وَمَنْ قَالَ﴾ [الأنعام:٩٣]، ﴿بِرِيحٍ صَرصَرٍ﴾ [الحاقة:٦]، ﴿إِن ظَنَّآ﴾ [البقرة:۲۳۰]، ﴿لِمَن ضَرُّهُ﴾ [الحج:١۳]، وإن كان بعدها حرف مرقق رققت، مثل: ﴿مِن ثَمَرِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، ﴿سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤].[14]

وأشار إلى ذلك العلامة السمنودي في لآلئ البيان بقوله:[15]

………………..وتَتَبِعُ الأَلِـفْ                   مَا قَبلَهَا والعَكسُ ي الغَنَّ أُلِفَ

أي أن الألف تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا، والغنة تتبع ما بعدها تفخيما وترقيقا.

قال ابن الجزري مبينا أحكام النون الساكنة والتنوين :[16]

وَحُكمُ تنوين ونونٍ يلفى                        إظهار ادغام وقلب اخفا

فعنداحرف الحلق أظهر وادغام                  في اللام والرا لا بغنة لزم

وأدغمن بغنة في يومن                           إلا بكلمة كدنيا عنونوا

والقلب عند البا بغنة كذا                       الا خفا لدى باقي الحروف أخذا

ملاحظتان:[17]

1- عند إجراء عملية الإخفاء نحاول أن نُخرج الإخفاء من مخرج الحرف الذي يلي النون الساكنة أو التنوين. ومعرفة مخرج الحرف تكون بوضع الهمزة قبل هذا الحرف وتسكين الحرف. مثال: أصْ، أذْ، أثْ، أكْ، أجْ، أشْ ، أقْ ، أسْ ، أدْ، أطْ، أزْ، أفْ، أتْ، أضْ، أظْ.

2- يأخذ الإخفاء صفة الحرف الذي يلي النون الساكنة، يعني هذا أن الإخفاء يكون مفخما إذا كان الحرف الذي يلي النون الساكنة أو التنوين مفخماً. مثاله: {من طيبات}.

وإذا كان الحرف الذي يلي النون الساكنة أو التنوين مرققاً، فعندئذ يكون الإخفاء مرققا. مثاله: {من ذا الذي}.

تمرينات للإخفاء مع حلها[18]

قال تعالى : ﴿آمَنَ الرَّسولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ والمُؤمِنُونَ﴾

﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقنَكُم﴾

﴿وَرَأَيتَ النَّاسَّ يَدخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفوَاجًا فَسَبّح﴾

﴿إِنَّا أَرسَلنَا إِلَيكُم رَسُولاً شَهيدًا عَلَيكُم﴾

الحال :

أولا : في كلمة ﴿أُنزِلَ﴾ نون ساكنة أتى بعدها (الزاي) وحرف لزاي من حروف الإخفاء. فحكمها الإخفاء الحقيقي.

ثانيا : في كلمة ﴿مِن طَيِّبَاتِ﴾ نون ساكنة وقع بعدها حرف (الطاء) والطاء من حروف الإخفاء فيكون حكمها الإخفاء.

ثالثا : في كلمة ﴿أفواجًا فَسَبّح﴾ تنوين أتى بعده حرف (الفاء) والفاء من حروف الإخفاء فحكمه الإخفاء.

رابعا : في كلمة ﴿رَسُولاً شَهيدًا﴾ تنوين وقع بعده (الشين) وحرف الشين من حروف الإخفاء، فحكمه الإخفاء.


عاطية قابل نصر.(١٩٩٤م).غاية المريد في علم التجويد.الطبعة الرابعة.[1]

غاية المريد في علم التجويد. ص ٦٦.[2]

المهدي محمد الحرازي الدكتور.(۲۰۰٦). بغية المريد من احكام التجويد.الطبعة الثانية.بيروت-لبنان:دار البشائر الإسلامية.ص ١٤٥.[3]

http://www.quransite.com/tajweed/tajweed07.htm[4]

بغية المريد من احكام التجويد.ص ١٤٥.[5]

http://fanltajwed.jeeran.com/tajweed/index.htm[6]

أحمد خالد الشكري الدكتور.(۲۰۰٦).المنير في أحكام التجويد.الطبعة  العاشرة. عمّان-الأردن: جمعية المحافظة على القرآن الكريم.ص ٥۲.[7]

المنير في أحكام التجويد. ص ٥۲. [8]

المنير في أحكام التجويد.ص ٥٣. [9]

غاية المريد في علم التجويد.ص ١٤٥[10]

المنير في أحكام التجويد. ص ٥٤.[11]

المنير في احكام التجويد.ص ٥٤[12]

المنير في احكام التجويد.ص ٥٥[13]

المنير في احكام التجويد. ص ٥٥[14]

المنير في احكام التجويد. ص ٥٥[15]

المنير في احكام التجويد. ص ٥٥ [16]

http://www.alryan.110mb.com/quran/ahkmtjued.htm#14 [17]

محمد  احمد معبد. (١٩٨٣).المخلص المفيد في علم التجويد.الطبعة الثانبة.بيروت: دار السلام. ص ۲٥۲٦[18]

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: